محمد الريشهري
73
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
المختلفة ، بما في ذلك السيرة والتاريخ والأدب ، وله تأليفات كثيرة ، وقد دفعه حبّه لأهل البيت عليهم السّلام لأن يكتب عدّة كتب في فضائل أمير المؤمنين والإمام الحسين عليهما السّلام . واستهلّ الخوارزمي كتابه مقتل الحسين عليه السّلام بذكر فضائل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وخديجة ، والإمام عليّ عليه السّلام وامّه فاطمة بنت أسد ، وفاطمة الزهراء عليها السّلام ، والحسن عليه السّلام . ثمّ تطرّق في فصل مستقلّ إلى فضائل الحسين عليه السّلام ، وتناول بعد ذلك وحتّى نهاية الكتاب حياة الإمام الحسين عليه السّلام من ولادته وإمامته ، بل ونهضته والأحداث التي وقعت بعد شهادته عليه السّلام . وينقل الخوارزمي روايات الأقسام الأولى بشكل موثّق وعن مشايخه ، ولكنّه اعتباراً من بداية الفصول المتعلّقة بنهضة كربلاء ذكر مواضيعه اعتماداً على كتاب الفتوح لابن أعثم ، وقد يلخّصها ويهذبّها أحياناً ، كما قد يضيف إليها بعض الأحاديث أحياناً أخرى ، ويعود مرّة أخرى إلى مواضيع الفتوح ، وهذه الإضافات موثّقة في الكثير من المواضع ومنقولة عن مشايخه ؛ مثل : الزمخشري ، وأبي منصور شهردار بن شيرويه الديلمي ، والحسن بن أحمد العطّار الهمداني . ونقل الخوارزمي بعض المواضيع في الأبواب الأخيرة من مقتل الكتاب ، وفي الفصل المتعلّق بثورة المختار عن كتاب المعارف لابن قتيبة ، كما نقل عن أبي مخنف أيضاً . ومن مصادره الأخرى تاريخ عبد الكريم بن حمدان المجهول بالنسبة إلينا . وقد احتمل البعض أنّ الخوارزمي كانت في متناولة مخطوطة أخرى من الفتوح تختلف في بعض المواضع عن نسخة الفتوح الحاليّة ، أو أنّ ابن أعثم كان له كتاب لتاريخ أيضاً بالإضافة إلى الفتوح ، وقد نقل الخوارزمي من كلا الكتابين . 23 . تاريخ مدينة دمشق لأبي القاسم عليّ بن الحسن الشافعي الدمشقي ، المعروف بابن عساكر « ت 571 ه . ق » ، من المحدّثين والمؤرّخين الغزيري التأليف . وقد جمع في كتابه الكبير تاريخ مدينة